الأخبار
حماية الطفولة عبر الحدود: اليونيسف في دول الخليج وأجفند يعلنان عن مساعدات إنسانية وتنموية حيوية لخمسة بلدان
الرياض، 24 فبراير — وقّع مكتب اليونيسف بمنطقة الخليج وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) سلسلة من اتفاقيات التعاون بقيمة 1.6 مليون دولار أمريكي لدعم برامج حيوية للأطفال والأسر في السودان وسوريا وموريتانيا وجيبوتي وأرمينيا.
وستدعم هذه الاتفاقيات مشاريع يبدأ تنفيذها فورًا، تستجيب للاحتياجات الإنسانية العاجلة مع تعزيز النظم الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والتغذية وتنمية الطفولة المبكرة. ومن المتوقع أن تصل المبادرات إلى مئات الآلاف من المستفيدين، مع تركيز على الأطفال والنساء الأكثر ضعفاً المتأثرين بالنزاعات والنزوح والفقر.
في السودان، ستوسّع اليونيسف استجابتها المنقذة للحياة لتفشي الكوليرا في الخرطوم، ليستفيد منها ما يقارب 100 ألف شخص من خلال تحسين الوصول إلى خدمات المياه المأمونة والإصحاح والنظافة، وإعادة تأهيل أنظمة المياه، وإشراك المجتمعات المحلية للحد من انتقال المرض.
وبالإضافة إلى ذلك، ستدعم هذه الأموال استجابة اليونيسف لأزمة التعليم في ولايتي الجزيرة وسنار، بما يمكّن نحو 5,400 طفل متأثرين بالنزاع من استعادة حقهم في التعلّم، من خلال توفير مساحات تعلم آمنة، ومواد التعليم والتعلّم، وميسّرين مدرّبين، دعمًا لتعافي الأطفال بعد فترات طويلة من تعطّل الدراسة.
في سوريا، سيسهم التمويل في سد فجوات تمويلية حرجة لإعادة تأهيل المدارس وتوفير مستلزمات التعلّم الأساسية، بما يعود بالنفع على 18 ألف طفل. كما سيوسّع الوصول إلى محتوى التعلّم الرقمي المتوافق مع المنهج الوطني، بما يضمن استمرارية التعلّم للأطفال في سياقات متنوعة وصعبة.
في موريتانيا، سيتم تمكين الفتيات المراهقات والشابات من إنشاء مشاريع اجتماعية تركز على تغذية الأطفال، بما يعزز النظم الغذائية المحلية، ويحسّن التنوع الغذائي للأطفال الصغار، ويعزز المشاركة الاقتصادية للنساء.
في جيبوتي، سيسهم الدعم في تعزيز جودة التعليم قبل الابتدائي، ومشاركة الوالدين، ونظم تنمية الطفولة المبكرة على المستوى الوطني.
وفي أرمينيا، سيوسّع التمويل فرص الوصول إلى خدمات التعليم والرعاية الشاملين في مرحلة الطفولة المبكرة، دعمًا للأطفال الصغار وأسرهم والمتخصصين في الطفولة المبكرة، مع الإسهام في تعزيز اقتصاد الرعاية.
وقالت السيدة لانا الوريكات، مديرة اليونيسف لدول مجلس التعاون الخليجي: "إن دعم أجفند السخي وتوفيره في الوقت المناسب يعكس التزامنا المشترك بضمان تمكّن كل طفل، بغض النظر عن ظروفه، من الازدهار. فمن أكثر المجتمعات هشاشة في السودان إلى بيئات التعلم المبكر الشاملة في أرمينيا، تجلب هذه الشراكة الأمل والحماية والفرص الحقيقية للأطفال والأسر. ونحن ممتنون بعمق لتفاني أجفند المستمر في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للجيل القادم."
صرح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال آل سعود، رئيس مجلس إدارة أجفند: "تشكل شراكتنا مع اليونيسف ركيزة أساسية في مهمة أجفند لتعزيز التنمية البشرية. وتعكس هذه الاتفاقية استراتيجيتنا المركّزة على تمكين المجتمعات من خلال التعليم والصحة والتدريب المهني والإدماج الاقتصادي. ونحن على ثقة بأن هذه التدخلات المستهدفة ستُحدث أثرًا عميقًا ومستدامًا، وتسهم في بناء مستقبل أكثر صمودًا للأطفال والنساء في هذه البلدان."
وقد بدأت الشراكة بين المؤسستين عام 1981 تحت قيادة صاحب السمو الملكي الأمير الراحل طلال بن عبدالعزيز آل سعود، المبعوث الخاص لليونيسف ومؤسس أجفند، ومنذ ذلك الحين، وفرت الدعم لأجيال من الأطفال في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرها. وقد دعمت أجفند ما يقارب 100 مشروع لليونيسف على مدى أربعة عقود، وقدمت ما يزيد على 100 مليون دولار أمريكي لدعم برامج اليونيسف في مختلف البلدان.