الأخبار

news

تسليم جائزة أجفند الدولية في جنيف للفائزين بها في مجال ” التعليم الجيد”

الأمير طلال : السقف الزمني ( 2030 ) لتحقيق أهداف التنمية المستدامة مسؤولية جماعية تشاركية والالتزام به واجب إنساني ناصر القحطاني : رفع قيمة جائزة أجفند إلى مليون دولار تضع آليات الجائزة أمام مسؤوليات أكبر لاستقطاب مشاريع أكثر تميزاً وابتكاراً مجلس التعاون الخليجي :  جائزة أجفند تعمل بالفعل على حفز الإبداع وتفجير الطاقات الكامنة الملكة صوفيا:   المحاور الخمسة في استراتيجية أجفند تصب في  تحقيق أهداف التنمية المستدامة الفائزون : أجفند أتاح لنا  فرصة نادرة للوقوف في منبر الأمم المتحدة ومخاطبة العالم  بتجاربنا

أكد الأمير طلال بن عبد العزيز ، رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية  (أجفند)  ، أن التَّنْمِيَةُ حَقٌّ أَسَاسِيٌّ مِنْ حُقُوقِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ صِمَامُ الأَمَانِ لِعَالَمٍ أَكْثَرَ سلمًا وَعَدْلًا. ولَا مَجَالَّ لِإِحْدَاثِ التَّنْمِيَةِ بِمَعَايِيرِهَا المُحَقِّقَةِ لِلاِسْتِدَامَةِ فِي ظِلِّ اِسْتِمْرَارِ الصِّرَاعَاتِ المهدرة لِلطَّاقَاتِ وَالمَوَارِدِ،  وإن بِنَاءُ السّلَّمِ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ تَنْمِيَةٍ مُسْتَدَامَةٍ وَعَادِلَةِ.ولذلك فإن  السُّقُفَ اِلْزَمْنِي (2030) الَّذِي حَدَّدَتْهُ الأُمَمُ المُتَّحِدَةُ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ هُوَ مَسْؤُولِيَّةٌ جَمَاعِيَّةٌ تشارُكية، وَالاِلْتِزَامُ بِهِ وَاجِبٌ إِنْسَانِيٌّ، جاء ذلك في كلمته لاحتفالية  تسليم  جائزة أجفند الدولية بمقر الأمم المتحدة في جنيف، والقاها بالنيابة الأمير عبد العزيز بن طلال،   أمسية الأربعاء 17 أكتوبر 2018 وأكد سموه أن ترحيب الأمم المتحدة   بأجفند  والتجاوب مع مناشطه غير مستغرب لأن تَأْسِيسُ أجفند فِي العَامَ 1980 جَاءَ بِفَهْمٍ عَمِيقٍ لِأَدْوَارِ الأُمَمِ المُتَّحِدَة بِهَدَفِ مُشَاطَرَتِهَا أَعْبَاءَهَا التَّنْمَوِيَّةَ، وَمُسَاعِدَةً وِكَالَاتِهَا المُتَخَصِّصَةَ، خَاصَّةً تِلْكَ العَامِلَةُ فِي مَجَالِ الطُّفُولَةِ وَتَنْمِيَةِ المَرْأَةِ وَالصِّحَّةُ وَالتَّعْلِيمُ. وأعرب سموه عن الشكر لكل من أسهم في المسيرة التنموية لأجفند، وقال ” إن وَاجِبَ الإِخْلَاصِ وَالوَفَاءِ يَقْتَضِي أَنْ نُثْمِنَ عَالِيًا كُلُّ الجُهُودِ الَّتِي شَارَكَتْ فِي مَسِيرَةِ أجفند حَتَّى بَاتَ جُزْءًا مُؤَثِّرًا فِي العَوْنِ العَرَبِيُّ التَّنْمَوِيُّ، وَرَقْمًا لَهُ شَأْنٌ فِي تَحْقِيقِ أَهْدَافِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ،  بالتشاركِ وَالتَّعَاوُنِ وَالتَّنْسِيقِ مَعَ مَثِيلَاتِهِ مِنْ المُنَظِّمَاتِ الأُمَمِيَّةِ وَالدُّوَلِيَّةِ وَالإِقْلِيمِيَّةِ. وأوضح أن  النَّدْوَةَ الَّتِي عُقِدَتْ ( الثلاثاء )  حَوْلَ إِنْشَاءِ 14 بَنْكًا لِلتَّمْوِيلِ الأَصْغَرِ وَالشُّمُولِ المَالِيُّ لِمُكَافَحَةِ الفَقْرِ فِي اِفْرِيقِيَا، فضلاً عن 9 بُنُوكِ عَامِلَةٍ الآنَ فِي المِنْطَقَةِ العَرَبِيَّةُ، تَعْكِسُ “التَّوَسُّعَ النَّوْعِيَّ” لِنَشَاطَاتِ أجفند، وكذلك الاِمْتِدَاد الجُغْرَافِيُّ.. وقال سموه في كلمته  في الاحتفالية التي  قدمها  الإعلامي  السعودي المعروف ، عبد الله الشهري، إن  جَائِزَةَ أجفند الَّتِي نَحْتَفِي اللَّيْلَةُ بِتَسْلِيمِ الفَائِزِينَ بِهَا فِي عَامِهَا التاسعِ عَشْر، هِيَ آلِيَّةٌ عَمَلِيَّةٌ تَكْشِفُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ رَبْطَ تَحْقِيقِ اِسْتِدَامَةِ التَّنْمِيَةِ بِرَصْدِ الأَمْوَالِ الطَّائِلَةُ لِتَنْفِيذِ المَشَارِيعِ، بَلْ عَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ الإِيمَانُ بِضَرُورَةِ اِسْتِصْحَابِ الإِبْدَاعِ وَالاِبْتِكَارِ. مشيراً إلى أنه َخِلَالَ تَارِيخِ جَائِزَةِ أجفند  هناك مشاريع فازت لَيْسَ لِضَخَامَةٍ التَّمْوِيلُ بَلْ لِأَنَّ فِكْرَتَهُ مُبْدِعَةً وَتُلَبِّي الاِحْتِيَاجَاتِ الحَقِيقِيَّةِ لِلمُجْتَمَعِ.. والمشاريع المكرمة اللَّيْلَةَ نمت من أَفْكَارٌ بَسِيطَةً وَلَكِنَّهَا اِبْتِكَارِيَّةٌ تَمَّ فِي ضَوْئِهَا تَصْمِيمُ مَشَارِيعَ تُقَدِّمُ “التَّعْلِيمَ الجَيِّدُ”، الهَدَفُ الرَّابِعُ فِي أَهْدَافِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ 2030، وَلِذَلِكَ اِسْتَحَقَّتْ التَّمَيُّزَ وَالرِّيَادَةَ وَالفَوْزَ بِجَائِزَةِ أجفند الدُّوَلِيَّةِ.. وخاطبت الاحتفالية  الملكة صوفيا ، عضو لجنة جائزة أجفند، مؤكدة أن المحاور التنموية الخمسة التي تقوم عليها استراتيجية أجفند ( الطفولة المبكرة ، وتنمية المرأة ، والتعليم ، وتنمية منظمات المجتمع المدني ، والشمول المالي للفقراء) تصب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 ، التي اعتمدتها الأمم المتحدة. كما تحدث في الحفل ادامز كلمنز، مدير قسم الشئون الإدارية بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، موضحاً أبعاد أجندة التنمية المستدامة التي تحرض الأمم المتحدة أن تفي بها كل الدول والمنظمات.

وقال السفير عادل بن عيسى المهري،  المراقب الدائم  في بعثة مجلس التعاون الخليجي والمنظمات الأخرى بجنيف، إن جائزة أجفند تعمل بالفعل على حفز الإبداع وتفجير الطاقات الكامنة، وأن اختيار “التعليم الجيد ” موضوعاً للجائزة يعكس اهتمام أجفند بالتنمية الحقيقية، مشيراً إلى تركيز دول مجلس التعاون في خططها  على التعليم الذي يبنى الإنسان والأوطان. وأكد المهري دعم المجلس لأجفند في كافة المجالات. وقال السفير تومس جاس، نائب المدير العام المساعد، الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، إن أجفند والوكالة السويسرية يلتقليان حول هدف تنموي أساسي ، وهو تحسين أوضاع الفقراء. وقال إن التعاون بين المنظمتين مجاله رحب. ومن جانبه أعرب المدير التنفيذي لأجفند ناصر بكر القحطاني  عن شكره   لمكتب الأمم المتحدة في جنيف لاستضافته  احتفاليات جائزة أجفند،  و التسهيلات التي وفرها . كما شكر الوكالة السويسرية للتنمية.وقال في كلمته إن فوز المشاريع الثلاثة  المكرمة  اليوم بجائزة أجفند في مجال ” التعليم الجيد” جدير بالوقوف عند  مبررات حصولها على لقب التميز والريادة، والاستجابة لمعايير الأمم المتحدة لتحقيق الاستدامة في التنمية . ولفت إلى مقولة الأمير طلال  : جائزة أجفند لا تقدم فقط الفكرة، بل تستدل على نماذج النجاح التي توسع الفرص والخيارات أمام من هم بحاجة حقيقية إليها. وأشار إلى أن جائزة أجفند تترجم  التزامها بأهداف التنمية المستدامة 2030 من خلال الموضوعات التي تتطرح للتنافس عليها . ولذلك  مبكراً – مع إطلالة ( SDGs ) – بادر سمو رئيس أجفند برفع قيمة الجائزة إلى مليون دولار وربط موضوعاتها  بهذه الأهداف ومقاصدها. وأكد  “أن هذه المبادرة تضع آليات الجائزة أمام مسؤوليات أكبر لاستقطاب مشاريع أكثر تميزاً وابتكاراً “.وقال إن أجفند بالتزامن مع ” اليوم العالمي لمكافحة الفقر ”  يعلن  تخصيص جائزة العام الحالي 2018 لموضوع ” القضاء على الفقر “، الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة 2030 ، والترشيح  مفتوح حتى30 نوفمبر . وأوضح القحطاني أن أجفند  بدأ توجهه التنموي عالمياً منذ التأسيس، واليوم يغطي بدعمه وتمويله للمشاريع 133 دولة . وكذلك إن  عالمية  الدور التنموي لأجفند تتعزز بالشراكات، “الهدف الـ 17  في أجندة التنمية المستدامة” ، مشيراً إلى أن أجفند مؤخراً  وقع مذكرة تفاهم مع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون SDC، ووانضم  لعضوية المرفق السويسري للبناء المؤسسSCBF  . لافتاً إلى أن “هذه الخطوة ستضفي إسهاماً نوعياً ينعكس في مخرجات  الحراك التنموي  لأجفند ، خاصة أنها معنية أكثر بدعم بنوك أجفند، التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تطبيق الشمول المالي، لما لهذا المفهوم  من آهمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وقال أجفند يركز استراتيحته في الشمول المالي، وقد  بلغ توزيع قروض بنوكه التسعة  100 مليون دولار سنوياً،  والمتوقع أن ترتفع  المبالغ التي صرفها أجفند منذ تأسيس البنوك ليصل مليار دولار بحلول عام 2022 وتأسيس  14 بنكاً في غرب ووسط أفريقيا. ومضى القحطاني موضحاً أن أجفند ببنوكه ومؤسساته الأخرى، يسهم أيضاً  في تحسين أوضاع اللاجئين، من خلال خدمات الشمول المالي  المتمثلة في (القروض والتأمين والادخار، والتحويلات)، ففي اليمن تحديدا تم توزيع 182 مليون دولار مستلمة من المنظمات الاممية والدولية على 1.5 مليون لاجئ ونازح، و تم تطوير الخدمات المالية الرقمية التي  تسهل عليهم معيشتهم . و تقدم  الجامعة العربية المفتوحة التعليم والتدريب للاجئين في لبنان والأردن لما  يؤهلهم لمرحلة ما بعد زوال أسباب اللجوء. وخلال الاحتفالية عرض الفائزون بالجائزة تجاربهم غي تنمية مشاريعهم حتى استحقت الفوز، مؤكدين أن المبالغ التي يكرمهم بها  أجفند  ستعود على هذه المشاريع تطويراً وانتشاراً. وأعربت سونيتا كرشنا الفائزة  بجائزة الفرع الرابع  عن مشاعر مؤثرة مشيرة إلى الفوائد التي سيجنيها آلاف الأطفال بحصولهم على التعليم الجيد الذي ينير مستقبلهم ويبعد عنهم شبح الفقر.وشكر الفائز  بجائزة الفرع الثاني أجفند لاتاحة فرصة نادرة للوقوف في منصة الأمم المتحدة وتقديم تجربته للعالم.وقال ممثل المشروع الفائز بجائزة الفرع الأول : أجفند ومنظمة براك ، التي نفذت المشروع ،  يتقاسمان هم ترسيخ مفهوم استدامة التنمية.

تاريخ النشر:  2018 18 Oct
القسم:   الجائزة