الأخبار

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز رئيس لجنة جائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية

تاريخ النشر
14 Oct 2019
القسم
الجائزة
تكريم المشاريع الفائزة بالجائزة في موضوع ” القضاء على الفقر”  جنيف 9 أكتوبر 2019   بسم الله الرحمن الرحيم جلالة الملكة صوفيا سعادة الأستاذة / تاتيانا فالوفايا Tatiana Valovaya  ، المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في جنيف سعادة الأستاذ / نيكل سيث، المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث ( يونيتار) سعادة الأستاذ / عادل المهري ، المراقب الدائم لبعثة مجلس التعاون الخليجي لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في جنيف أعضاء مجلس إدارة أجفند، أعضاء لجنة جائزة الأمير طلال الدولية   أصحاب السمو، أصحاب المعالي والسعادة، الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، يطيب لي أن ألتقي جمعكم الكريم في هذه الليلة التنموية تحت سقف القاعة الأممية التي تعنى بحقوق الإنسانية .. تأكيداً  أن التنمية وحقوق الإنسان متلازمتان. أخاطب جمعكم في احتفالية برنامج الخليج العربي للتنمية ( أجفند)  لتكريم الفائزين بجائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية، والمشاعر لتتداخل وذكريات كثيرة  تتداعى في العقل والقلب.  فاللقاء الليلة  مختلف والأمم المتحدة تستضيف هذا الحدث  الأول بعد رحيل الأمير طلال بن عبد العزيز، مؤسس  أجفند، رحمه الله. السيدات والسادة : أشكر لكم  تلبية الدعوة وحضور هذه الاحتفالية ، وأعبر عن التقدير الكبير لمكتب الأمم المتحدة في جنيف  لتفضلها باستضافة تسليم جائزة الأمير طلال الدولية الدولية للفائزين في مجال ” القضاء على الفقر”، الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة 2030. ويسرني تهتئة السيدة Tatiana  بالثقة  باختيارها لتولي منصبها الجديد في الأمم المتحدة. السيدات والسادة : إن المفهوم  الشامل للتنمية، كما تتبناه الأمم المتحدة ظهر جلياً في الاستراتيجية الأممية الحالية، بما يضمن ترسيخ المبادىء والقيم الإيجابية، وما يستلزم من انفتاح واعٍ على التجارب الإنسانية. إذ على هذا الأساس  تعتبر التنمية عملية شاملة ومستمرة تستهدف الإنسان ومحيطه الحيوي. وهذه المحددات هي الأساس الذي تقوم عليها الأهداف السبعة عشرة  للتنمية المستدامة 2030 . السيدات والسادة : هذه الاحتفالية بما تعني من تقدير وتكريم لرواد  المشاريع المميزة  في مجال ” القضاء على الفقر” ، هي  تعبير عن شمول مفهوم  التنمية  للحياة  عامة،  لأن الفقر هو أس البلاء ، والداء العضال الذي يعوق الحياة ، بل الفقر مهين لكرامة الإنسان ، ولذلك ينبغي لنا التعامل مع هذه الظاهرة المعيبة برؤية واضحة . وهذا ما  درج عليه أجفند، عبر مشروعه لتأسيس بنوك الشمول المالي، وهي المبادرة التي أطلقها الأمير طلال ، رحمه الله ، وتلقى النجاح والانتشار. فبعد أن بدأ أول بنك في المنطقة العربية مطلع الألفية وأثبت جدواه  الاجتماعية والاقتصادية، امتد تأسيسه في تسع دول عربية، واليوم بدأ انتشار البنك في غرب ووسط أفريقيا. كما تعلمون إن بنوك الشمول المالي  لا تحارب الفقر بالمنح  المالية غير المحفزة في الغالب، ولكن وسيلتها القروض الباعثة على تنمية الإبداع والابتكار، وتحويل الفقراء من  باحثين عن اعمل إلى صانعي  فرص العمل لغيرهم لينخرطوا في التنمية الحقيقية، وهي تهيىء البيئات المواتية  بتمكين المرأة العاملة وطمأنتها على أطفالها من خلال  تأسيس الحضانات ورياض الأطفال، وتوفير التأمين الصحي ، والادخار، والمنتجات التي تسهم في حل المشكلات الاجتماعية الاقتصادية. وبذلك استطاعت بنوك الشمول المالي استيعاب البرامج والأهداف الاستراتيجية الخمسة لأجفند، وهي المتمثلة في : تنمية الطفولة المبكرة، تمكين المرأة، التعليم ، وتنمية المجتمع المدني ومكافة الفقر. السيدات والسادة : لقد كشفت  جائزة الأمير طلال الدولية حصيلة وافرة من قصص النجاح والإبداع في التنمية ، ولذلك فدور هذه الجائزة  لا يتوقف عند  تكريم أصحاب المشاريع المميزة ،  بل  من أهم أهداف الجائزة  حفز التجارب الناجحة ،  والتشجيع على تنفيذ  مشاريع مماثلة ، و تطوير مشاريع قائمة ، و إقامة شراكات مع رواد التنمية. وهذه الأهداف المعززة للاستمراية  تعكس الارتباط الوثيق بين الجائزة و مقاصد التنمية المستدامة. ومن هنا أدعو كل المنظمات المعنية بالتنمية البشرية أن تحذو حذو أجفند في التحفيز على  النجاح ونشر ثقافته  على أوسع نطاق لتمكين الشرائح الضعيفة من تحسين عيشها، ولتسهم في تطوير مجتمعاتها.   ختاماً نشكركم مجدداً ، والشكر للجنة الجائزة على ما بذلت من جهد حتى تم اختيار هذه االمشاريع  المميزة التي استحقت الفوز. والشكر قبل ذلك وبعده لدول الخليج العربية التي تجاوبت مع مبادرة الراحل الأمير طلال لتأسيس أجفند، ودعمت مسيرة هذه المنظمة النشطة بمكانتها الإقليمية ضمن مؤسسات العون العربي، وعالمياً بعلاقاتها الممتدة مع الأمم المتحدة، وبشراكاتها النوعية. رحم الله الأمير طلال ، وسيبقى أ أجفند والجائزة رمزاً ومساهمة، وجهداً حقيقياً على المسرح الدولي لدعم الإنسانية، والإرتقاء بحياة البشرية بالإسهام في التنمية ، والتشجيع على سد الحاجة، والسعي الحقيقي نحو إنهاء العوز وتعزيز العيش الكريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

المنشورات ذات الصلة